إبراهيم عبد القادر المازني

68

رحلة الشام

- الرحلة قناع : قد تتخذ الرحلة قناعا لبث فكرة خاصة كما نجدها في الرحلة العقلية في " رسالة الغفران " لأبى العلاء المعرى " أو " حي بن يقظان " لابن طفيل ، فهي رحلة قناع من أجل الوصول إلى أهداف أخرى غير الرحلة وغير القص ، منها التعرف على الذات ونقدها عبر معرفة الآخر من أجل إغناء الذات وتطوير قدراتها وملكاتها وتحقيق مصالحها ولهذا تمتلئ بالرموز والموثقات وتتخذ مما هو جزئي ومحدود ما هو عام ومطلق وتجريدى ويدخل هذا النوع رحلتا علم الدين لعلى مبارك وتخليص الإبريز لرفاعة الطهطاوي . - الرحلة الرمز : كذلك تتخذ الرحلة رمزا على أشياء كثيرة حسية وروحية مثل " رحلة الإسراء " " ورحلة المعراج " وما دار فيها من معجزات وخوارق ومشاهد وحوادث وأفعال تصب كلها في أهداف أخلاقية تعليمية دينية . وهنا لابد أن نشير إلى أن : - كل الرحلات لها أهداف تعليمية ونقدية وأخلاقية وتثقيفية تتركز كلها حول ذات الكاتب وهنا تمتزج الرحلة بالسيرة الذاتية وبكتابة المذكرات والتأريخ الأدبي في الوقت نفسه . وتتداخل بذلك متعة ( الكاتب الراوي والمتلقى ) كوظيفة نفسية مع بقية الوظائف والخصائص كاعتمادها على ( القص / الحكى /